الشيخ عبد الله البحراني

692

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

وهذا كتاب اللّه بين أظهركم زواجره بيّنة ، وشواهده لائحة ، وأوامره واضحة ، أرغبة عنه تدبرون أم بغيره تحكمون ؟ بئس للظالمين بدلا ، وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ « 1 » ، ثمّ لم تريثوا « 2 » إلّا ريث أن تسكن نغرتها « 3 » تشربون حسوا وتسرّون حسوا في ارتغاء ، ونصبر منكم على مثل حزّ المدى وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، أفحكم الجاهليّة تبغون ومن أحسن من اللّه حكما لقوم يوقنون ؟ ويها يا معشر المهاجرين أأبتزّ إرث أبي « 4 » ، أفي الكتاب أن ترث أباك ولا أرث أبي لقد جئت شيئا فريّا ، فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ولكلّ نبأ مستقرّ وسوف تعلمون ؛ ثمّ انحرفت إلى قبر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب قال : فما رأينا يوما كان أكثر باكيا ولا باكية من ذلك اليوم . « 5 » ( 3 ) ثمّ قال أحمد بن أبي طاهر : حدّثني جعفر بن محمّد رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة ، قال : حدّثني أبي ، قال : أخبرنا موسى بن عيسى ، قال : أخبرنا عبد اللّه ابن يونس ، قال : أخبرنا جعفر الأحمر ، عن زيد بن عليّ رحمة اللّه عليه ، عن عمّته زينب بنت الحسين عليهم السّلام قالت : لمّا بلغ فاطمة عليها السّلام إجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها ، وخرجت في حشدة نسائها ، ولمة من قومها تجرّ أذراعها ما تخرم من مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شيئا حتّى وقفت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، فأنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء ؛

--> ( 1 ) آل عمران : 85 . ( 2 ) في « ب » لم تريّثوا أختها . ( 3 ) في « ب » نفرتها . ( 4 ) في « ب » : ابتزّ ارث أبيه . ( 5 ) بلاغات النساء : 12 ، عنه البحار : 8 / 112 ( ط . حجر ) .